Skip to main content

متشابه القرآن ومختلفه — Page 173

Contributors:

P.173
بظهره وقدر على القيام وجب أن يصلي قائما لأنه عام وأمره على الوجوب وأن العاجز عن القيام في الصلاة إذا خاف زيادة مرضه جاز له أن يصلي مستلقيا وأن العاجز عن السجود إذا رفع إليه شيء يسجد عليه جاز وأن العاجز عن القيام صلى قاعدا وإذا عجز عن الجلوس صلى مضطجعا على جانبه الأيمن وهو مذهب أبي حنيفة . قوله سبحانه : « إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ » ( 20 / 73 ) وقوله ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ ) وقوله ( كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) يدل على استحباب صلاة الليل وأجمعت الأمة في الرواية أن النبي ( ص ) كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة ولم يوتر إلا في الآخرة وفي الموطأ أنه ( ص ) كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة وهو في مسندي أبي حنيفة وأحمد وسنن السجستاني والقزويني وقوت القلوب عن الحارثي في عدة مواضع . قوله سبحانه : « وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » ( 39 / 53 ) وقوله ( ص ) إذا مات المؤمن انقطع عمله لا ينافي مقالنا إن الميت يجب على وليه قضاء صلاته وصومه وحجه لأن الله تعالى تعبد الولي بذلك مثل الغسل والتكفين والدفن والثواب له دون الميت وسمي قضاء عنه مثل حيث حصل عند تفريطه ولا نقول إن الميت يثاب بفعل الولي ولا أن عمله لا ينقطع وروت عائشة عنه ( ص ) قال من مات وعليه صيام صام عنه وليه ورووا مثل ذلك في الحج في خبر الخثعمية . قوله سبحانه : « ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا » ( 76 / 22 ) فهذا عام في جميع المواضع ويدخل فيه سجدة الشكر بعد الصلاة وقد سجد النبي ( ص ) لما أتي برأس أبي جهل وسجد علي لما وجدوا ذا الثدية وسجد أبو بكر لما بلغه فتح اليمامة وقتل مسيلمة فصل قوله تعالى : « وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ إلى قوله وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ » ( 5 / 98 ) يدل على أن النية شرط في الزكاة حال الإعطاء لأن الإخلاص