الوجهين جميعا لا تفيد ذلك .
قوله سبحانه :
« فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » ( 37 / 5 ) مجملة لأن قولنا يد تقع على كماله وعلى أبعاضه تقول كتبت بيدي وإنما كتبه بأنامله وغوصت يدي في الماء إلى الأشاجع وإلى الزند وإلى المرفق وإلى المنكب .
قوله سبحانه :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ » ( 22 / 4 ) تقديره حرم عليكم الفعل في هذه الأعيان وجرى ذلك في أنه مجاز فإذا لا يكون مجملا ومن ذلك قوله ( أَقِيمُوا الصَّلاةَ ) وقوله ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) .
قوله سبحانه :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ » ( 66 / 5 ) التبليغ من النبي موقوف على المصلحة تقديمه وتأخيره وليس فيها أنه يجوز تأخير التبليغ أو لا يجوز .
قوله سبحانه :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً » ( 66 / 2 ) دال على جواز تأخير البيان المجمل من الخطاب إلى وقت الحاجة لأنه تعالى جعل كنايتها ( بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وإِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ وإِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ ) وقد أجمع المفسرون على أنها كناية عن البقرة المتقدم ذكرها وليس كما ظنه أنه تكليف بعد تكليف .
قوله سبحانه :
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » ( 102 / 9 ) يدل على قبح تأخير بيان العموم لأنه أراد به قدرا مخصوصا بحقيقة وضع اللغة له من غير دلالة .
قوله سبحانه :
في وصف القرآن « هُدىً لِلنَّاسِ » ( 184 / 2 ) ثم قال هُدىً لِلْمُتَّقِينَ فالأول وصف عام والثاني تخصيص لبعض من دخل في تلك الجملة وليس في ( هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) أنه لا هدى
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 149
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٤٩