Skip to main content

متشابه القرآن ومختلفه — Page 148

Contributors:

P.148
وإن كان هدى لغيرهم من حيث إنهم هم الذين اهتدوا به ولا يجوز أن يقال القرآن هدى وموعظة للفاجر إلا بتعيين وبيان والآية الثانية وإن كان أنذر من لم يتبع وهذا كما يقول القائل في هذا الأمر لك موعظة وإن كان فيه موعظة لغيره يدل على ما قلناه قوله تعالى : ( هُدىً لِلنَّاسِ وقوله وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ) . قوله سبحانه : « وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » ( 37 / 5 ) وقوله ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) لا يدلان على أن تخصيص العموم لا يمنع من التعلق بظاهره لأنا لو خلينا وظاهره لقطعنا من أراد منا قطعه ومن لم يرد ولقتلنا من أراد قتله ومن لم يرد واحتجنا إلى تمييز من لا يقطع ولا يقتل دون من يقطع ويقتل . قوله سبحانه : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » ( 42 / 2 ) وقوله ( وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) ولو أنا خلينا والظاهر لما أمكننا أن نعلم شيئا مما أريد منا واحتجنا إلى بيان ما أريد منا لأنا غير مستفيدين له من الظاهر . قوله سبحانه : « أَقِيمُوا الصَّلاةَ » ( 42 / 2 ) وقوله ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) يدلان على أن ثبوت البيان بالفعل كثبوته بالقول ولهذا رجعوا إلى مناسكه ( ع ) . قوله سبحانه : « وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ » ( 33 / 9 ) وقوله ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) لا يلحقان بالمجمل لأنه لا تنافي بين وجه الذم والمدح وبين ما يقتضيه العموم من الحكم الشامل وإذا كان الرجوع في دلالة العموم إلى ظاهر اللفظ فبكونه مدحا أو ذما لا يتغير الظاهر . قوله سبحانه : « وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ » ( 5 / 5 ) غير مجمل لأن الباء قالوا للإلصاق أو للتبعيض وعلى