تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
هربنا إليك فقال عليه السلام سل قال ما تقولون في الخير فقال عليه السلام اكتب علم وقضى وقدر وشاء وأراد ورضي وأحب فقال زدني فقال عليه السلام هذا خرج إلينا قال فالشر قال علم وقضى وقدر ولم يشأ ولم يرد ولم يرض ولم يحب فقال زدني فقال عليه السلام هكذا خرج إلينا قال فخرج الرجل إلى البصرة فنصب له منبر وخطب عليهم بما أفتى فرجع أكثر الناس أبو عبد الله الحسين القطان قال جمع الحجاج أهل العلم وسألهم عن القضاء والقدر فقال الشعبي قال علي عليه السلام يا بني آدم من وسع عليك الطريق لم يأخذ عليك المضيق وقال عمرو بن عبيد قال علي عليه السلام إذا كانت الخطيئة على الخاطي حتما كان القصاص في القضية ظلما وقال واصل بن عطا قال علي عليه السلام ما كان من خير فبأمر الله وما كان من شر فبعلم الله لا بأمره وقال بشر قال علي عليه السلام ما تحمد الله عليه فهو منه وما تستغفر الله منه فهو منك وقال الحسن قال علي عليه السلام أتظن أن الذي نهاك دهاك إنما دهاك أسفلك وأعلاك وربك البريء من ذلك فقال الحجاج لم يجدوا ما أخذوا إلا من أبي تراب وقال عمر بن عبد العزيز لرجل سأله عن القدر إن الله لا يطالب بما قضى وقدر وإنما يطالب بما نهى وأمر المسترشد بالله إذا كان القضاء علي حتما * وكان الأمر يجري بالقضاء فكيف الأمر في خطئي وسهوي * وتدبير الأمور إلى سوائي ابن ذريك : يا أمة سلكت ضلالا بينا * حتى استوى إقرارها وجحودها قلتم إلى أن المعاصي لم تكن * إلا بتقدير الإله وجودها لو صح ذا كان الإله بزعمكم * منع الشريعة أن تقام حدودها حاشا وكلا أن يكون إلهنا * ينهى عن الفحشاء ثم يريدها فصل قوله تعالى : « إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ » ( 49 / 54 ) لا خلاف أن كل شيء خلقه بقدر وإنما الخلاف فيما خلقه وإنما يعني أن جميع ما خلقه بقدر معلوم بلا تفاوت وأنه خلق الجزاء على الأعمال بمقدار ما يستحقونه لما قبلها ( ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ) . قوله سبحانه : « وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ » ( 9 / 13 ) لم يقل إنه قدر ذلك وإنما يريد بمقدار ما يجب وبينهما بون بعيد ولم يقل إنه قدر جميعه وإنما قال ( كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ ) مع أن جميع الأشياء في حكمه وعلمه بمقدار ليس فيه زيادة ولا نقصان عما يجب .
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 201 | ابن شهر آشوب