وقال ابن نباتة : [ من السريع ]
تبسم الشيب بوجه الفتى * يوجب سح الدمع من جفنه
وكيف لا يبكي على نفسه * من ضحك الشيب على ذقنه
وقال ابن المعتز : [ من الطويل ]
فما أقبح التفريط في زمن الصبا * فكيف به والشيب في الرأس شامل
وكان المأمون يتمثل بقول الشاعر : [ من الطويل ]
رأت وضحاً في الرأس مني فراعها * فريقان مبيض به وبهيم
تفاريق شيب في السواد لوامع * فيا حسن ليل لاح فيه نجوم
ويقال في الرجل : إذا شاب ليله عسعس وصبحه تنفس : [ من الطويل ]
إذا نازع الشيب الشباب فأصلتا * بسيفيهما فالشيب لا شك غالب
وقال آخر : [ من الطويل ]
ألا إن شيب العبد من نقرة القفا * وشيب كرام الناس شيب المفارق
وقال العتبي : [ من البسيط ]
قالت عهدتك مجنوناً فقلت لها * أو الشباب جنون برؤه الكبر
وقال علي بن ربيع : [ من الطويل ]
كبرت ودق العظم مني وعقني * بني وزالت عن فراشي العقائد
وأصبحت أعشى أخبط الأرض بالعصا * يقودني بين البيوت الولائد
وقال آخر : [ من الوافر ]
عريت من الشباب وكنت غصناً * كما يعرى من الورق القضيب
ونحت على الشباب بدمع عيني * فما نفع البكاء ولا النحيب
فياليت الشباب يعود يوماً * فأخبره بما فعل المشيب
وقال ابن النقيب : [ من الطويل ]
وكم كان عين علي وحافظ * وكم كان من واش لها ورقيب
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 464
مساهمون: الأبشيهي
ص٤٦٤