أيشتمني زيد بأن كنت أبرصاً * وكل كريم لا أبالك أبرص
وقال : [ من الطويل ]
كفى حزناً أني أعاشر معشراً * يخوضون بعض الحديث وأمسك
وما ذاك من عي ولا من جهالة * ولكنه ما في للصوت مسلك
فإن سد مني السمع فالله قادر * على فتحه والله للعبد أملك
ومما جاء في العمى : ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من عدم إحدى كريمتيه ضمنت له على الله الجنة . وكان أبو عبد الرحمن بن الحرث بن هشام يطعم الطعام وكان أعور فجعل أعرابي يطيل النظر إليه حابساً نفسه عن طعامه فكلمه المغيرة في ذلك فقال : والله إني ليعجبني طعامك وتريبني عينك قال : فما يريبك من عيني قال : أعور وأراك تطعم الطعام وهذه صفة الدجال . فقيل له : إن عينه أصيبت في فتح الروم فقال : إن الدجال لا تصاب عينه في سبيل الله . وعن أنس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قاد أعمى أربعين خطوة لم تمسه النار . وقال علي كرم الله وجهه : ربما أخطأ البصير قصده وأصاب الأعمى رشده وقال أبو علي النصير : [ من الطويل ]
لئن كان يهديني الغلام لوجهتي * ويقتادني في السير إذ أنا راكب
لقد يستضيء القوم بما في وجوههم * ويخبو ضياء العين والقلب ثاقب
وقال : [ من الطويل ]
إذا عدمت طلابة العلم ما لها * من العلم إلا ما تسطر في القلب
غدوت بتشمير وجد عليهم * ومحبرتي سمعي وها دفتري قلبي
وقال : [ من البسيط ]
إن يأخذ الله من عيني نورهما * ففي لساني وسمعي منهما نور
فهمي ذكي وقلبي غير ذي غفل * وفي فمي صارم كالسيف مشهور
وقال : [ من الوافر ]
عزاءك أيها العين السكوب * وحقك أنها نوب تنوب
وكنت كريمتي وسراج وجهي * وكانت لي بك الدنيا تطيب
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 840
مساهمون: الأبشيهي
ص٨٤٠