الفصل الرابع
في مكر النساء وغدرهن وذمهن ومخالفتهن
في حكمة داود عليه الصلاة والسلام : وجدت في الرجال واحداً في ألف ولم أجد واحدة في جميع النساء . وقيل : إن عيسى عليه الصلاة والسلام لقي إبليس يسوق أربعة أحمرة عليها أحمال فسأله فقال : أحمل تجارة وأطلب مشترين فقال : ما أحدها قال : الحمور قال : من يشتريه . قال : السلاطين . قال : فما الثاني قال : الحسد . قال : فمن يشتريه قال : العلماء قال : فما الثالث قال : الخيانة قال : فمن يشتريها قال : التجار . قال : فما الرابع قال : الكيد .
قال : فمن يشتريه قال : النساء . وقال حكيم : النساء شر كلهن وشر ما فيهن قلة الاستغناء عنهن . وقالت الحكماء : لا تثق بامرأة ولا تغتر بمال وإن كثر . وقال : النساء حبائل الشيطان . قال الشاعر : [ من الطويل ]
تمتع بها ملسا عفتك ولا تكن * جزوعاً إذا بانت فسوف تبين
وخنها وإن كانت تفي لك إنها * على قدم الأيام سوف تخون
وإن هي أعطتك الليان فإنها * لغيرك من طلابها ستلين
وإن حلفت أن ليس تنقض عهدها * فليس لمخضوب البنان يمين
وإن سكبت يوم الفراق دموعها * فليس لعمر الله ذاك يقين
وقال ابن بشار : [ من الطويل ]
رأيت مواعيد النساء كأنها * سراب لمرتاد المناهل حافل
ومنتظر الموعود منهن كالذي * يؤمل يوماً أن تلين الجنادل
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 787
مساهمون: الأبشيهي
ص٧٨٧