الفصل الخامس
في الفن الثالث وهو الدوبيت
لسيدي شرف الدين بن الفارض رحمه الله تعالى :
أهوى قمراً له المعاني رق * من صبح جبينه أضاء الشرق
أتدري بالله ما يقول البرق * ما بين ثناياه وبيني فرق
وقال أيضاً :
أهوى رشأ كل الأسى لي بعثاً * مذ عاينه تصبري ما لبثا
ناديت وقد فكرت في خلقته * سبحانك ما خلقت هذا عبثا
وقال أيضاً :
عرج بطويلع فلي ثم هوي * واذكر خبر الغرام وأسنده إلي
واقصص قصصي عليهم وابك علي * قل مات ولم يخلط من الوصول بشي
وقال أيضاً :
روحي لك يا زائراً في الليل فدا * يا مؤنس وحدتي إذا الليل هدا
إذا كان فراقنا مع الصبح بدا * لا أسفر بعد ذاك صبح أبدا
وقال آخر :
يا شمس ضحى جبينه وضاح * ساعات وصولك كلها أفراح
عشاقك لو فعلت ما شئت بهم * ماتوا كمدا وبالهوى ما باحوا
وقال آخر :
أهواه مهفهفاً ثقيل الردف * كالبدر يجل حسنه عن وصف
ما أحسن واو صدغه حين بدت * يا رب عسى تكون واو العطف
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 759
مساهمون: الأبشيهي
ص٧٥٩