ومما قيل في البطيخ الأخضر : [ من الطويل ]
وظبي أتى في الكف منه بمدية * وقد لاح في خديه شبه شقيق
فمال إلى بطيخة ثم شقها * وفرقها ما بين كل صديق
فشبهتها لما بدت في أكفهم * وقد عملت فيهم كؤوس رحيق
صفائح بلور بدت في زبرجد * مرصعة فيها فصوص عقيق
وقال آخر : [ من الطويل ]
وبطيخة خضراء في كف أغيد * أتانا بها فارتاح ذو الهم وابتهج
وأقبل يفريها بمديته وقد فرى * طرفه الساجي القلوب مع المهج
ومما قيل في القثاء : [ من البسيط ]
أنظر إليها أنابيباً منضدة * من الزمرد خضراً ما لها ورق
إذا قلبت اسمها بانت ملاحتها * وصار في عكسه أني بكم أثق
ومما قيل في الباذنجان : [ من الكامل ]
وكأنما الأبذنج سود حمائم * أوكاره خمل الربيع المبكر
نقرت مناقره الزمرد سمسماً * فاستودعته حواصلا من عنبر
ومما قيل في الأنهار والبرك والنواعير : [ من البسيط ]
أما ترى البركة الغراء قد كسيت * نوراً من الشمس في حافاتها طلعا
والنهر من فوقه يلهيك منظره * شهب سماوية فارتج والتمعا
كأنه السيف مصقولا يقلبه * كف الكمي إلى ضرب الكماة سعى
وقال آخر في البركة : [ من البسيط ]
يا من يرى البركة الحسناء رؤيتها * والآنسات إذا لاحت مغانيها
فلو تمر بها بلقيس عن عرض * قالت هي الصرح تمثيلا وتشبيها
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 734
مساهمون: الأبشيهي
ص٧٣٤