وقال آخر : [ من البسيط ]
أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها * بخضرة واكتسى بالنور عاريها
فللسماء بكاء في جوانبها * وللربيع ابتسام في نواحيها
وقال غيره : [ من البسيط ]
إن السماء إذا لم تبك مقلتها * لم تضحك الأرض عن شيء من الزهر
والأرض لا تنجلي أنوارها أبداً * إلا إذا رمدت من شدة المطر
وقال ابن قرناص : [ من المتقارب ]
أيا حسنها من رياض غدا * جنوني فنوناً بأفنانها
مشى الماء فيها على رأسه * لتقبيل أقدام أغصانها
وقال آخر : [ من الكامل ]
أنظر إلى الأغصان كيف تعانقت * وتفارقت بعد التعانق رجعا
كالصب حلول قبلة من إلفه * فرأى المراقب فانثنى متوجعا
وقال ابن تميم : [ من الكامل ]
وحديقة ينساب فيها جدول * طرفي برونق حسنها مدهوش
يبدو خيال غصونها في مائه * فكأنما هو معصم منقوش
وقال أيضاً عفا الله عنه : [ من الكامل ]
لم لا أهيم إلى الرياض وحسنها * وأظل منها تحت ظل صافي
والزهر حياني بثغر باسم * والماء وافاني بقلب صافي
وقال آخر : [ من الخفيف ]
قد سعينا نبغي زيارة دوح * قد حبانا باللطف والإكرام
ناولتنا أيدي الغصون ثماراً * أخرجتها لنا من الأكمام
ومما قيل في الأزهار والثمار قال بعضهم في الورد : [ من البسيط ]
يا راقداً ونسيم الصبح منتبه * في روضة القصف والأطيار تنتحب
الورد ضيف فلا تجهل كرامته * فهاتها قهوة في الكاس تلتهب
سقياً له زائراً تحيا النفوس به * يجرد بالوصل شهراً ثم يحتجب
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 724
مساهمون: الأبشيهي
ص٧٢٤