وقال الرفاء الأندلسي : [ من الكامل ]
ومهفهف كالغصن إلا أنه * تتحير الألباب عند لقائه
أضحى ينام وقد تكلل خده * عرقاً فقلت الورد رش بمائه
وقال آخر : [ من مخلع البسيط ]
اخضر واصفر لاعتلال * فصار كالنرجس المضعف
كأن نسرين وجنتيه * بشعر أصداغه مغلف
يرشح منه الجبين ماء * كأنه لؤلؤ منصف
وقال آخر : [ من البسيط ]
ما زال ينهل من صرف الطلا قمري * حتى غدت وجنتاه البيض كالشفق
وقام يخطر والأرداف تقعده * طوراً وحاول أن يسعى فلم يطق
فعائل فعلت فعل الشمول به * فعل النسيم بغصن البانة الورق
جاذبته لعناقي فانثنى خجلا * وكللت وجنتاه الحمر بالعرق
وقال لي بفتور من لواحظه * إن العناق حرام قلت في عنقي
وقال آخر : [ من الطويل ]
بأركان هذا البيت إني لطائف * في الكون أسرار وفيه لطائف
رعى الله أياماً وناساً عهدتهم * جياداً ولكن الليالي صيارف
وبي ذهبي اللون صيغ لمحنتي * يريد امتحاناتي وما أنا زائف
يذيب فؤاداً وهو لا غش عنده * فيا ذهبي اللون إنك خائف
وقال آخر : [ من الكامل ]
أسنى ليالي الدهر عندي ليلة * لم أخل فيها الكاس من أعمالي
فرقت فيها بين جفني والكرى * وجمعت بين القرط والخلخال
ومما قيل في الرقباء : [ من الكامل ]
لو أن لي في الحسب أمراً نافذاً * ملكت بسط الأمر في التعذيب
لقطعت ألسنة العواذل كلها * لكنت أقلع عين كل رقيب
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 705
مساهمون: الأبشيهي
ص٧٠٥