وقال أحمد بن عثمان الكاتب : [ من الطويل ]
وإني ليرضيني الممر ببابها * وأقنع منها بالشتيمة والزجر
وقال الفتح بن خاقان صاحب المتوكل : [ من الخفيف ]
أيها العاشق المعذب صبرا * فخطايا أخي الهوى مغفورة
زفرة في الهوى أحط لذنب * من غزاة وحجة مبروره
وقال عمر بن أبي ربيعة : كنت بين امرأتين هذه تساورني وهذه تعضني فما شعرت بعضة هذه من لذة هذه وأنشد شيبان العذري يقول : [ من البسيط ]
لو حز بالسيف رأسي في محبتها * لطار يهوي سريعاً نحوها رأسي
وقال يحيى بن معاذ الرازي : لو أمرني الله أن أقسم العذاب بين الخلق ما قسمت للعاشقين عذاباً .
الفصل الثاني
في من عشق وعف والافتخار بالعفاف
روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عشق فعف فمات فهو شهيد وقال صلى الله عليه وسلم : عفواً تعف نساؤكم . وقال بعضهم : رأيت امرأة مستقبلة البيت في غاية الضعف والنحافة رافعة يديها تدعو فقلت لها : هل من حاجة . فقالت : حاجتي أن تنادي في الموقف بقولي : [ من الطويل ]
تزود كل الناس زاداً يقيهم * ومالي زاد والسلام على نفسي
فناديت كما أمرتني وإذا بفتى نحيل الجسم قد أقبل إلي فقال : أنا الزاد فمضيت به إليها فما زاد على النظر والبكاء ثم قالت له انصرف بسلام فقلت : ما علمت أن لقائكما يقتصر على هذا فقالت امسك يا هذا . أما علمت أن ركوب العار ودخول النار شديد . قال إبراهيم بن محمد المهلبي : [ من البسيط ]
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 660
مساهمون: الأبشيهي
ص٦٦٠