فتعثر كفاه ويسقط سوطه * ويخمر ساقاه فما يتحرك
وهل يستوي المرآن هذا ابن حرة * وهذا ابن أخرى ظهرها متشرك
فقال له مسلمة : يغفر الله لك يا أمير المؤمنين ليس هذا مثلي ولكن كما قال ابن المعمر هذه الأبيات : [ من الطويل ]
فما أنكحونا طائعين بناتهم * ولكن خطبناهم بأرماحنا قسرا
فما زادنا فيها السباء مذلة * ولا كلفت خبزاً ولا طبخت قدرا
وكم قد ترى فينا من ابن سبية * إذا لقي الأبطال يطعنهم شزرا
ويأخذ ريان الطعان بكفه * فيوردها بيضاً ويصدرها حمرا
فقبل رأسه وعينيه وقال : أحسنت يا بني ذاك والله أنت وأمر له بمائة ألف درهم مثل ما أخذ السابق والله أعلم .
الفصل الثاني
في ذم العبيد والخدم
روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " بئس المال في آخر الزمان المماليك " . وقال مجاهد : إذا كثرت الخدم كثرت الشياطين . وقال لقمان لابنه : لا تأمنن امرأة علا سر ولا تطأ خادماً تريدها للخدمة . ووصف بعضهم عبداً فقال : يأكل فارهاً ويعمل كارهاً ويبغض قوماً ويحب نوماً . وقيل لبعضهم : ألك غلام فقال : [ من المتقارب ]
ومالي غلام فأدعو به * سوى من أبوه أخو عمتي
وقال أكثم : الحر حر وإن مسه الضر * والعبد عبد وإن ألبسته الدر ودعا بعض أهل الكوفة إخوانه وله جارية فقصرت فيما ينبغي لهم من الخدمة فقال : [ من الطويل ]
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 538
مساهمون: الأبشيهي
ص٥٣٨