كنت إلى الآن قال : حجبت عن الوصول إليك قال : قد أمرنا لك بمائتي ألف درهم وبما يملكه الحاجب إذ حجبك عنا .
وقال قطري بن الفجاءة الخارجي : أسره الحجاج ثم من عليه فأطلقه فقيل له : عاود قتال عدو الله فقال : أهيهات شديداً مطلقها وأرق رقبة معتقها ثم قال : [ من الكامل ]
أأقاتل الحجاج عن سلطانه * بيد تقر بأنها مولاته
ماذا أقول إذا وقفت إزاءه * في الصف واحتجت له فعلاته
أأقول جار على لا إني إذا * لأحق من جارت عليه ولاته
وتحدث الأقوام أن صنائعاً * غرست لدي فحنظلت نخلاته
واجتاز الشافعي رحمه الله تعالى بمصر في سوق الحدادين فسقط سوطه فقام إنسان فأخذه ومسحه وناوله إياه فقال لغلامه : كم معك قال : عشرة دنانير قال : ادفعها إليه واعتذر له واستنشد عبد الملك عامر الشعبي فأنشده لغير ما شاعر حتى أنشد لحسان : [ من الكامل ]
من سره شرف الحياة فلم يزل * في عصبة من صالحي الأنصار
البائعين نفوسهم لنبيهم * بالمشرفي وبالقنا الخطار
الناظرين بأعين محمرة * كالجمر غير كليلة الأبصار
فقام أنصاري فقال : يا أمير المؤمنين استوجب عامر الصلة على ستون من الإبل كما أعطينا حسان يوم قالها فقال عبد الملك : وله عندي ستون ألفاً وستون من الإبل . وعن علي كرم الله وجهه : أحسنوا في عقب غيركم تحفظوا في عقبكم . وقال المدائني : رأيت رجلاً يطوف بين الصفا والمروة على بغلة ثم رأيته ماشياً في سفر فسألته عن ذلك فقال : ركبت حيث يمشي الناس فكان حقاً على الله أن يرجلني حيث يركب الناس .
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 391
مساهمون: الأبشيهي
ص٣٩١