حجره قيراطين من جهل فإن الجاهل لا يدفعه إلا الجهل أراد السفه . قال الشاعر : [ من الوافر ]
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا
وقيل : الجاهل من لا جاهل له . أي : من لا سفيه له يدفع عنه . وقيل : بينما أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه جالس إذ جاء أعرابي فلطمه فقام إليه واقد بن عمرو فجلد به الأرض فقال عمر : ليس بعزيز من ليس في قومه سفيه . وقال الشاعر : [ من الطويل ]
ولا يلبث الجهال أن يتهضموا * أخا الحلم ما لم يستعن بجهول
وقال صالح بن جناح : [ من الطويل ]
إذا كنت بين الجهل والحلم قاعداً * وخيرت أنى شئت فالحلم أفضل
ولكن إذا أنصفت من ليس منصفاً * ولم يرض منك الحلم فالجهل أمثل
وقال الأحنف بن قيس : [ من الوافر ]
وذي ضغن أبيت القول عنه * بحلم فاستمر على المقال
ومن يحلم وليس له سفيه * يلاق المعضلات من الرجال
وقال آخر : [ من الطويل ]
فإن كنت محتاجاً إلى الحلم إنني * إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
ولي فرس للخير بالخير ملجم * ولي فرس للشر بالشر مسرج
فمن رام تقويمي فإني مقوم * ومن رام تعويجي فإني معوج
وقال آخر : [ من الطويل ]
فإن قيل حلم قلت للحلم موضع * وحلم الفتى في غير موضعه جهل
اللهم إنا نعوذ بك أن نجهل أو يجهل علينا برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 267
مساهمون: الأبشيهي
ص٢٦٧