وقال السموأل بن عادياء : [ من الطويل ]
إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميل
وإن هو لم يحمل على النفس ضيمها * فليس إلى حسن الثناء سبيل
تعيرنا أنا قليل عديدنا * فقلت لها إن الكرام قليل
وما قل من كانت بقاياه مثلنا * شباب تسامى للعلا وكهول
وما ضرنا أنا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل
لنا جبل يحتله من نجيره * منيع يرد الطرف وهو كليل
رسا أصله تحت الثرى وسما به * إلى النجم فرع لا يزال طويل
وإنا أناس لا نرى القتل سبة * إذا ما رأته عامر وسلول
يقرب حب الموت آجالنا لنا * وتكرهه آجالهم فتطول
وما مات منا سيد حتف أنفه * ولا ظل منا حيث كان قتيل
تسيل على حد الظبات نفوسنا * وليست على غير الظبات تسيل
ونحن كماء المزن ما في نصابنا * كهام ولا فينا يعد بخيل
وننكر إن شئنا على الناس قولهم * ولا ينكرون القول حين نقول
إذا سيد منا خلا قام سيد * قؤول بما قال الكرام فعول
وما خمدت نار لنا دون طارق * ولا ذمنا في النازلين نزيل
وأيامنا مشهورة في عدونا * لها غرر مشهورة وحجول
وأسيافنا في كل شرق ومغرب * بها من قراع الدارعين فلول
معودة أن لا تسل نصالها * فتغمد حتى يستباح قتيل
سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم * فليس سواء عالم وجهول
فإنا بني الريان قطب لقومهم * تمور رحاهم حولهم وتجول
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 234
مساهمون: الأبشيهي
ص٢٣٤