الفصل الأول
في الحياء
قالت عائشة رضي الله عنها : مكارم الأخلاق عشرة : " صدق الحديث وصدق اللسان وأداء الأمانة وصلة الرحم والمكافأة بالصنيع وبذل المعروف وحفظ الذمام للجار وحفظ الذمام للصاحب وقري الضيف ورأسهن الحياء . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحياء شعبة من الإيمان " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى : إذا لم تستح فاصنع ما شئت " . وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : " من كسا بالحياء ثوبه لم يرى الناس عيبه وعن زيد بن علي عن آبائه يرفعونه : " من لم يستح فهو كافر " .
قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه : " إني لأدخل البيت المظلم أغتسل فيه من الجنابة فأحني فيه صلبي حياء من ربي " وقال بعضهم : الوجه المصون بالحياء كالجوهر المكنون في الوعاء . وقال الخواص : إن العباد عملوا على أربع منازل على الخوف والرجاء والتعظيم والحياء فأرفعها منزلة الحياء لما أيقنوا أن الله يراهم على كل حال قالوا : سواء علينا رأيناه أو رآنا وكان الحاجز لهم عن معاصيه الحياء منه . ويقال : القناعة دليل الأمانة والأمانة دليل الشكر والشكر دليل الزيادة والزيادة دليل بقاء النعمة والحياء دليل الخير كله .
الفصل الثاني
في التواضع ولين الجانب ، وخفض الجناح
قال الله تعالى : " واخفض جناحك للمؤمنين " الحجر : 88 . وقال تعالى : " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين " القصص : 83 . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضل العبادة التواضع " . وقال صلى الله عليه وسلم :
المستطرف في كل فن مستظرف — صفحة 225
مساهمون: الأبشيهي
ص٢٢٥