أنّك تتنقّص عليّا عليه السّلام و تتناوله . قال : نعم يا أمّاه . قالت له : اقعد ثكلتك أمّك - حتّى أحدّثك بحديث سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ثمّ اختر لنفسك . إنّا كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ليلة تسع نسوة و كانت ليلتي و يومي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فأتيت الباب فقلت :
أدخل يا رسول اللّه عليك ؟ قال : لا قالت : فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردّني من سخطه أو نزل فيّ شيء من السّماء ، فلم ألبث أن أتيت الباب الثّانية ، فقلت : أدخل يا رسول اللّه ، فقال : لا فكبوت كبوة أشدّ من الأولى ، ثمّ لم ألبث حتّى أتيت الباب الثّالثة فقلت : أدخل يا رسول اللّه ؟ فقال : ادخلي يا أمّ سلمة ؟ فدخلت فاذا عليّ عليه السّلام جاث بين يديه و هو يقول : فداك أبي و أمّي يا رسول اللّه ، إذا كان كذا و كذا فما تأمرني به ؟ قال : آمرك بالصّبر ، ثمّ أعاد عليه القول الثّانية فأمره بالصّبر ، فأعاد عليه القول الثّالثة فقال له : يا عليّ ، عليه السّلام يا أخي ، إذا كان لك ذلك منهم فسلّ سيفك ، وضعه على عاتقك ، و اضرب قدما قدما حتّى تلقاني و سيفك شاهر يقطر من دمائهم . ثمّ التفت عليه السّلام إليّ قال : تاللّه ما هذه الكأبة ، يا أمّ سلمة ؟ قلت : الّذي كان من ردّك ايّاي يا رسول اللّه . فقال لي : و اللّه ما رددتك من موجدة ، و إنّك لعلى خير من اللّه و رسوله ، و لكن أتاني جبرئيل يخبرني بالأحداث الّتي تكون من بعدي ، و أمرني أن أوصي بذلك عليّا ؛ يا أمّ سلمة ، اسمعي و اشهدي هذا عليّ بن أبي طالب أخي في الدّنيا و أخي في الآخرة ، يا أمّ سلمة ، اسمعي و اشهدي هذا عليّ بن أبي طالب وزيري في الدّنيا و وزيري في الآخرة ؛ يا أمّ سلمة ، اسمعي و اشهدي هذا
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 86
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٨٦