تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( فارسى ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
ثمّ قال له جعفر عليه السّلام : هل تحسن أن تقيس رأسك من جسدك ؟ قال : لا . قال : فأخبرني عن الملوحة في العينين ، و عن المرارة في الأذنين ، و عن الماء في المنخرين ، و عن العذوبة في الشّفتين ، لأيّ شيء جعل ذلك ؟ قال : لا أدري . قال جعفر عليه السّلام إنّ اللّه ( عزّ و جلّ ) خلق العينين فجعلهما شحمتين ، و جعل الملوحة فيهما منّا منه على ابن آدم ، و لو لا ذلك لذابتا ، و جعل المرارة في الأذنين منّا منه على ابن آدم و لو لا ذلك لقحمت الدّواب فأكلت دماغه ، و جعل الماء في المنخرين ليصعد النّفس و ينزل ، و يجد منه الرّيح الطّيّبة من الرّيح الرّديّة ، و جعل ( عزّ و جلّ ) العذوبة في الشّفتين ليجد ابن آدم لذّة طعمه و شربه . ثمّ قال له جعفر عليه السّلام : أخبرني عن كلمة أوّلها شرك ، و آخرها إيمان . قال : لا أدري . قال : لا إله إلّا اللّه . ثمّ قال له : أيّما أعظم عند اللّه ( عزّ و جلّ ) ، قتل النّفس ، أو الزّنا ؟ قال : بل قتل النّفس . قال له جعفر عليه السّلام : فإنّ اللّه ( تعالى ) قد رضي في قتل النّفس بشاهد ، و لم يقبل في الزّنا إلّا بأربعة . ثمّ قال له : أيّما أعظم عند اللّه ، الصّوم ، أو الصّلاة قال : لا ، بل الصّلاة . قال : فما بال المرأة إذا حاضت تقضي الصّيام ، و لا تقضي الصّلاة ؟ اتّق اللّه يا عبد اللّه ، فإنّا نحن و أنتم غدا و من خالفنا بين يدي اللّه ( عزّ و جلّ ) فنقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : و تقول أنت و أصحابك : حدّثنا و روينا ؛ فيفعل بنا و بكم ما شاء اللّه ( عزّ و جلّ ) . 1339 - 2 - و عنه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه ، عن التّلّعكبريّ ، عن ابن معمّر ، عن محمّد بن الحسن بن الحسين الزّيّات ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ،