بأبي و أمّي . قال : أجلسني ؛ فأجلسته ، فكان ظهره في صدري ، فقال : يا عليّ ، أنت أخي في الدّنيا و الآخرة ، و وصيّي و خليفتي في أهلي . ثمّ قال : يا بلال ، هلمّ سيفي و درعي و بغلتي و سرجها و لجامها و منطقتي الّتي أشدّها على درعي ؛ فجاء بلال بهذه الأشياء ، فوقف بالبغلة بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله فقال : قم يا عليّ فاقبض . قال :
فقمت و قام العبّاس فجلس مكاني ، فقمت فقبضت ذلك ، فقال : انطلق به إلى منزلك ؛ فانطلقت ثمّ جئت فقمت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله قائما فنظر إليّ ثمّ عمد إلى خاتمه فنزعه ثمّ دفعه إليّ ، فقال : هاك يا عليّ هذا لك في الدّنيا و الآخرة ؛ و البيت غاصّ من بني هاشم و المسلمين ، فقال يا بني هاشم ، يا معشر المسلمين ، لا تخالفوا عليّا فتضلّوا و لا تحسدوه فتكفروا ؛ يا عبّاس قم من مكان عليّ . فقال :
تقيم الشّيخ و تجلس الغلام ! فأعادها عليه ثلاث مرّات ، فقام العبّاس فنهض مغضبا و جلست مكاني ، فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يا عبّاس ، يا عمّ رسول اللّه ، لا أخرج من الدّنيا و أنا ساخط عليك ، فيدخلك سخطي عليك النّار ؛ فرجع فجلس .
الأمالي ( فارسى ) — صفحة 420
مساهمون: صادق حسن زاده
ص٤٢٠