أسألكم باللّه - الّذي يعلم سرائركم ، و يعلم صدقكم إن صدقتم ، و يعلم كذبكم إن كذبتم ، هل فيكم أحد آمن قبلي باللّه و رسوله و صلّى القبلتين قبلي ؟ قالوا : اللّهمّ لا .
قال : فهل فيكم من يقول اللّه ( عزّ و جلّ ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
[ النساء ( 4 ) : 59 ] سواي ؟ قالوا : اللّهمّ لا . قال : فهل فيكم أحد نصر أبوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و كفّله ، غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا . قال : فهل فيكم أحد زيّن أخوه بجناحين في الجنّة ، غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا . قال : فهل فيكم أحد وحّد اللّه قبلي ، و لم يشرك باللّه شيئا ؟ قالوا : اللّهمّ لا . قال : فهل فيكم أحد عمّه حمزة سيّد الشّهداء ، غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا . قال : فهل فيكم أحد زوجته سيّدة نساء أهل الجنّة ، غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا . قال : فهل فيكم أحد ابناه سيّدا شباب أهل الجنّة ، غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا . قال : فهل فيكم أحد أعلم بناسخ القرآن و منسوخه و السّنّة منّي ؟ قالوا : اللّهمّ لا . قال : فهل فيكم أحد سمّاه اللّه ( عزّ و جلّ ) في عشر آيات من القرآن مؤمنا ، غيري ؟ قالوا : اللّهمّ لا . قال : فهل فيكم أحد ناجى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله عشر مرّات يقدّم بين يدي نجواه صدقة غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، و عاد من عاداه ، ليبلّغ الشّاهد الغائب ذلك » غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم رجل قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله لأعطينّ الرّاية رجلا غدا يحبّ اللّه و رسوله ، و يحبّه اللّه و رسوله ، كرّارا غير فرّار ، لا يولّي الدّبر ، يفتح اللّه على يديه » ، و ذلك حيث رجع أبو بكر