ثمّ قال : يقول ابن آدم : مالي مالي ، و هل لك من مالك إلّا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدّقت فأمضيت ، و ما عدا ذلك فهو مال الوارث .
1142 - 49 - و بإسناده ، قال : لمّا نزلت هذه الآية
وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
[ التوبة ( 9 ) : 34 ] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله مال يؤدّى زكاته فليس بكنز و إن كان تحت سبع أرضين ، و كلّ مال لا تؤدّى زكاته فهو كنز و إن كان فوق الأرض .
1143 - 50 - و بإسناده ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله : مانع الزّكاة يجرّ قصبه في النّار - يعني أمعاءه في النّار - و مثّل له ماله في صورة شجاع أقرع له زنمتان - أو زبيبتان - يفرّ الإنسان منه و هو يتبعه حتّى يقضمه كما يقضم الفجل ، و يقول : أنا مالك الّذي بخلت به .
1144 - 51 - و بإسناده ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليه السّلام : أنّه سئل عن الدّنانير و الدّراهم ، و ما على النّاس فيها . فقال : أبو جعفر عليه السّلام : هي خواتيم اللّه في أرضه ، جعلها اللّه مصلحة لخلقه ، و بها تستقيم شئونهم و مطالبهم ، فمن أكثر له منها فقام بحقّ اللّه ( تعالى ) فيها و أدّى زكاتها ، فذاك الّذي طابت و خلصت له ، و من أكثر له منها ، فبخل بها و لم يؤدّ حقّ اللّه فيها و اتّخذ منها الآنية فذاك الّذي حقّ عليه وعيد اللّه ( عزّ و جلّ ) في كتابه ، قال اللّه تعالى :
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ
[ التوبه ( 9 ) : 35 ] .