فرجع إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله فأخبره بقوله ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله : ارجع إليه فادعه . فقال يا نبيّ اللّه ، إنّه أعتى من ذلك . قال : ارجع إليه ؛ فقال كقوله ، فبينا هو يكلّمه إذ رعدت سحابة رعدة ، فألقت على رأسه صاعقة ذهبت بقحف رأسه ، فأنزل اللّه ( جلّ ثناؤه ) :
وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَ هُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ هُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
[ الرعد ( 13 ) : 13 ] .
1063 - 32 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن محمّد بن جعفر الرّزّاز ، عن محمّد بن عيسى القيسيّ ، عن إسحاق بن يزيد الطّائيّ ، عن سعد بن طريف ، عن عطيّة بن سعد ، عن مخدوج الذّهليّ ، فكان في وفد قومه إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و إله تلا هذه الآية
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ
[ الحشر ( 59 ) : 20 ] قال : فقلت : يا رسول اللّه ، من أصحاب الجنّة ؟ قال : من أطاعني و سلّم لهذا من بعدي . قال : و أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله بكفّ عليّ عليه السّلام و هو يومئذ إلى جنبه فرفعها . و قال : ألا إنّ عليّا منّي و أنا منه ، فمن حادّه فقد حادّني ، و من حادّني أسخط اللّه ( عزّ و جلّ ) ثمّ قال : يا عليّ ، حربك حربي ، و سلمك سلمي ، و أنت العلم بيني و بين أمّتي . قال عطيّة : فدخلت على زيد بن أرقم في منزله ، فذكرت له حديث مخدوج بن يزيد ، قال : ما ظننت أنّه بقي ممّن سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله يقول هذا غيري ، أشهد لقد حدّثنا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله ثمّ قال : لقد حادّه رجال سمعوا رسول اللّه قوله هذا و قد وردوا .