متى كان بناء مكة :
يقال : إن بدء بناء مكة كان قبل بناء إبراهيم ( عليه السلام ) للبيت ، حسبما تشير إليه بعض الروايات ، بل ويدل عليه قول الله تعالى حكاية عن إبراهيم : * ( رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً ) * .
بناء الكعبة :
والكعبة هي أول بيت وضع للناس ببكة ، مباركاً ، وهدى للعالمين ، كما هو صريح القرآن ، ونجد في كلمات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما يدل على أن البيت قد كان من لدن آدم أبي البشر ( عليه السلام ) .
أما إبراهيم فهو رافع قواعده ومشيد بنيانه وأركانه . قال ( عليه السلام ) : ألا ترون أن الله سبحانه اختبر الأولين من لدن آدم ، صلوات الله عليه ، وإلى الآخرين من هذا العالم ، بأحجار لا تضر ولا تنفع ، ولا تبصر ولا تسمع ، فجعلها بيته الحرام ، * ( جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ ) * . ثم وضعه بأوعر بقاع الأرض حجراً ، وأقل نتائق الدنيا مدراً ، وأضيق بطون الأودية قطراً ، بين جبال خشنة ، ورمال دمثة ، وعيون وشلة ، وقرى منقطعة ، لا يزكو بها خف ولا حافر ، ولا ظلف .
ثم أمر آدم وولده : أن يثنوا أعطافهم نحوه ، فصار مثابة لمنتجع أسفارهم ، وغاية لملقى رحالهم ، تهوى إليه الأفئدة من مفاوز سحيقة . .
تقديس الكعبة :
لقد كانت الكعبة مقدسة ومعظمة عند جميع الأمم ، فيذكر العلامة الطباطبائي قدس سره ما يلي :
1 - إن الهنود يعتقدون : أن روح سيفا ، وهو الأقنوم الثالث عندهم قد حلت في الحجر الأسود ، حينما زار هو وزوجته بلاد الحجاز .