تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
المسألة ، وردعه لهم عنها ، وإدانتها ، قال تعالى : * ( وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) * . وقال أيضاً : * ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) * . كما أننا نجده ( صلى الله عليه وآله ) قد نص على ذلك في بيعة العقبة . . لأنه كان شائعاً فيهم ، وهو وأد البنات وقتل البنين ، خشية الإملاق .

المرأة في الجاهلية :

وقد كانت حياة المرأة في الجاهلية أصعب حياة ؛ حيث لم يكن لها عندهم قيمة أبداً ، وقد كتب الكثير عن هذا الموضوع ؛ ولذا فلا نرى حاجة كبيرة للتوسع فيه ، ويكفي أن نذكر هنا قوله تعالى : * ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ ) * . وسياق الآية الكريمة يشير إلى كثرة ذلك وشيوعه فيهم .

شواهد عن حالة العرب في الجاهلية :

وعن حالة العرب في الجاهلية يكفي أن نذكر بعض ما قاله سيد الخلق بعد الرسول علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فمن ذلك قوله ( عليه السلام ) : بعثه والناس ضلال في حيرة ، وحاطبون في فتنة ، قد استهوتهم الأهواء ، واستزلتهم الكبرياء ، واستخفتهم الجاهلية الجهلاء ، حيارى في زلزال من الأمر ، وبلاء من الجهل . وأنتم معشر العرب على شر دين ، وفي شر دار ، تنيخون بين حجارة خشن ، وحيات صم ، تشربون الكدر ، وتأكلون الجشب ، وتسفكون دماءكم ، وتقطعون أرحامكم ، الأصنام فيكم منصوبة ، والآثام فيكم معصوبة .