الله ، رغم ما كان له من المكانة عنده .
قراءة القرآن أيضاً مرفوضة :
بل إن عمر كان لا يرغب في كثرة القراء للقرآن أيضاً ، فقد كتب إليه أبو موسى بعدة ناس قرأوا القرآن ، فحمد الله عمر . ثم كتب إليه في العام القابل بعدة هي أكثر من العدة الأولى ، ثم كتب إليه في العام الثالث . فكتب إليه عمر يحمد الله على ذلك ، وقال : إن بني إسرائيل إنما هلكت حينما كثرت قراؤهم .
ونلاحظ : أن هذه العبارة الأخيرة هي من سنخ استدلاله للمنع من كتابة الحديث ! !
هذا . . ومن المفارقات هنا : أن نرى هذا الخليفة بالذات يسمح لكعب الأحبار أن يقرأ التوراة آناء الليل وأطراف النهار ! !
الدقة في التنفيذ :
وقد كان للاهتمام الذي أولاه الحكام للمنع من رواية الحديث وكتابته ، وما لمسه الناس من جدية وإصرار في تنفيذ هذه السياسة ، ومتابعة فصولها بدقة وحزم من قبل شخص الخليفة الثاني - الذي كان قوله ورأيه في العرب نافذاً ومقبولاً - قد كان لذلك تأثيرات سريعة وحاسمة ، على صعيد الالتزام التام بالتعليمات الصادرة لهم في هذا الخصوص ؛ فهذا أبو موسى الأشعري ( وكذلك أنس بن مالك ) بمجرد أن أحس أن عمر يفكر في أمر ما في هذا الاتجاه ، يمسك عن الحديث حتى يعلم ما أحدثه عمر .
ولنا أن نظن ظناً قوياً : أنهما كانا على علم مسبق بما كان الخليفة قد عقد العزم عليه في هذا الصدد ، وأراد ترويض الناس على قبول ذلك ،