تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

براءة مارية :

وقد جاء في الروايات أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبر عمر بن الخطاب بأن جبرئيل قد أخبره أن الله تعالى قد برأ مارية . . وقد يمكن أن يفهم من ذلك : أن هذا يؤيد كون آيات الإفك قد نزلت في شأن مارية . . وأن الله تعالى قد برأها بواسطتها . . وإلا فما معنى تبرئة الله تعالى لها فيما سوى ذلك . . إذ أن براءتها قد ثبتت على يد علي ( عليه السلام ) . . فتبرئة الله تعالى لها ، لابد أن تكون بنحو آخر ، غير ما فعله علي ( عليه السلام ) . . وليس هو إلا نزول آيات الإفك في شأنها . . وقد حاولوا - كعادتهم - تحريف الحادثة لصالح عائشة ، وادعاء أن آيات الإفك نزلت بحقها . ولكن مجرد الاطلاع على الآيات يبين لنا أن لا علاقة لعائشة بها . .

آيات الإفك :

* ( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) *

متى نزلت آيات الإفك :

لقد وردت آيات الإفك في سورة النور ، والظاهر أن سورة النور قد نزلت في السنة الثامنة ، على وجه التقريب ، أما قضية عائشة فيقولون إنها حصلت في السنة السادسة . ولنتأمل بعض الكلمات الواردة فيها :

المؤمنات :

لقد وصف القرآن الكريم تلك المرأة التي تعرضت للإفك عليها بالمؤمنة ، قال تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ ) * .