المدينة . وقال العلامة المجلسي : إن هجرته ( صلى الله عليه وآله ) كانت في يوم الاثنين ، أول ربيع الأول ، ووروده المدينة في يوم الجمعة الثاني عشر منه .
غناء أهل المدينة ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) يرقص بأكمامه :
ومن افتراءاتهم على الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) : ما روي عن عائشة أنها قالت : لما وصل ( صلى الله عليه وآله ) المدينة صارت النساء والولائد يقلن :
طلع البدر علينا من ثنيات الوداع
وجب الشكر علينا ما دعا لله داع
أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع
فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يرقص بأكمامه . وبعد أن مكث في قباء أياماً ، وتوجه إلى داخل المدينة ، خرجت نساء من بني النجار بالدفوف يقلن :
نحن نساء من بني النجار * يا حبذا محمد من جار
فقال لهن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتحباني ؟ قلن : نعم ، يا رسول الله ، فقال : والله وأنا أحبكن ، قالها ثلاثاً ! !
منزل النبي ( صلى الله عليه وآله ) في المدينة :
وفي يوم الجمعة ركب ( صلى الله عليه وآله ) راحلته ، وتوجه إلى المدينة ، وعلي ( عليه السلام ) معه لا يفارقه ، يمشي بمشيه . ولا يمر ببطن من بطون الأنصار إلا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم ، فيقول : خلوا سبيل الناقة ، فإنها مأمورة . فانطلقت به ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واضع لها زمامها ، حتى انتهت إلى موضع مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقفت هناك ، وبركت ، ووضعت جرانها على الأرض . وذلك بالقرب من باب أبي أيوب الأنصاري ، أفقر رجل بالمدينة .
فأدخل أبو أيوب - أو أمه - الرحل إلى منزلهم ، ونزل ( صلى الله عليه وآله ) عنده ، وعلي ( عليه السلام )