تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
مثلها ذكر ذلك الجاحظ وغيره . وأجاب الإسكافي المعتزلي فقال : . . فما بالها بذلت في أبي بكر مئة بعير أخرى ؟ وقد كان رد الجوار . وبقي بينهم فرداً لا ناصر له ، ولا دافع عنده ، يصنعون به ما يريدون ، إما أن يكونوا أجهل البرية كلها ، أو يكون العثمانية أكذب جيل في الأرض ، وأوقحه وجهاً . وهذا مما لم يذكر في سيرة ، ولا روي في أثر ، ولا سمع به بشر ، ولا سبق الجاحظ به أحد . والحقيقة هي : أن الهدف من ذلك هو الارتفاع بأبي بكر ليساوي الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) منزلة وخطراً ، فضلاً عن أن يذهب بكل آثار مبيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على الفراش ، حتى لا يلتفت إليه ، ولا يهتم به أحد في قبال عظمة وخطر أبي بكر ؟ ! .

تجلي الله لأبي بكر :

عن أنس : لما خرج ( صلى الله عليه وآله ) من الغار أخذ أبو بكر بغرزه ؛ فنظر ( صلى الله عليه وآله ) ، إلى وجهه ، فقال : يا أبا بكر ألا أبشرك ؟ قال : بلى فداك أبي وأمي . قال : إن الله يتجلى يوم القيامة للخلائق عامة ، ويتجلى لك خاصة . ومع أننا لم ندر ما معنى هذا التجلي ، إلا أن يكون على مذهب المجسمة الضالة ؛ فإننا نجد : أن الفيروزآبادي قد عد هذا الحديث من أشهر الموضوعات في باب فضائل أبي بكر ، ومن المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل .

هجرة عمر بن الخطاب :

ومما يلفت النظر هنا : ما يقال عن كيفية هجرة عمر بن الخطاب ، حيث يروون - زوراً - عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : ما علمت أحداً من