( أي للنبي ) بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * .
سؤال يحتاج إلى جواب :
وإذا كان أبو بكر - الملقب بالصديق - يحزن مع ما يرى من الآيات والمعجزات ، ولا يصبر لينال أجر الصابرين الموقنين ، فكيف تكون حالته لو أراد أن ينام في مكان أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في تلك الليلة المهولة ؟ !
من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله :
وقد ورد : أن الله تعالى أوحى إلى جبرئيل وميكائيل : إني آخيت بينكما ، وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ فاختار كلاهما الحياة . فأوحى الله إليهما : ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؛ فبات على فراشه يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض ، فاحفظاه من عدوه .
فنزلا ، فكان جبرئيل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، وجبرئيل ينادي : بخ بخ ، من مثلك يا ابن أبي طالب ، يباهي الله به الملائكة ؟ ! فأنزل الله عز وجل : * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاةِ اللهِ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ) * .
كذبة مفضوحة :
إن من يراجع المصادر التي تتحدث عن نزول آية الشراء في علي ( عليه السلام ) ، وما ذكره الإسكافي أيضاً يظهر له كذب ما ذكره فضل بن روزبهان ، من أن أكثر المفسرين يقولون : إن الآية قد نزلت في الزبير والمقداد ، حيث أرسلهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى مكة لينزلا خبيب بن عدي عن الخشبة التي صلب عليها ، وكان حول خشبته أربعون من المشركين ، فخاطرا