حزام كان من القوم الذين انتدبتهم قريش لقتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليلة الغار ، وباتوا على باب النبي ( صلى الله عليه وآله ) يرصدونه بانتظار ساعة الصفر ، وقد رد الله كيدهم إلى نحورهم .
أضف إلى ذلك : أنه كان يحتكر جميع الطعام الذي كان يأتي إلى المدينة على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وكان من المؤلفة قلوبهم .
إلا أن يكون يمارس ذلك بروحه الاحتكارية التجارية ، فيبيع المسلمين الطعام بأغلى الأثمان . فيعرض نفسه لهذه الأخطار حباً بالمال .
انشقاق القمر :
وفي السنة الثامنة من البعثة ، حينما كان المسلمون محصورين في شعب أبي طالب ، كانت قضية انشقاق القمر . وقد جاء في الروايات الكثيرة : أن قريشاً سألوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يريهم آية ، فدعا الله فانشق القمر نصفين حتى نظروا إليه ثم التأم ؛ فقالوا : هذا سحر مستمر ، فأنزل الله تعالى : * ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) * .
الأساطير :
هذا ، وقد لعبت الأهواء والأساطير في قضية شق القمر ، حتى لقد شاع على ألسنة الناس : أن أحد شق القمر قد مر من كم النبي ( صلى الله عليه وآله ) . فيقول العلامة ناصر مكارم : إن هذا الكلام ليس له في كتب الحديث والتفسير عين ولا أثر ، سواء عند السنة ، أو عند الشيعة . وثمة تفاصيل وخصوصيات تذكر في بعض الروايات لا نرى في تحقيق الحق فيها كبير نفع ، ولا جليل أثر ؛ ولذا فنحن نعرض عنها إلى ما هو أهم ، ونفعه أعم .