معاوية قد أمر الناس بوضع الحديث في فضائل الخلفاء الثلاثة .
هجرة الحبشة :
لقد استمرت قريش في تعذيب من يدخل في دين الإسلام ممن لم يكن لهم عشيرة تمنعهم . وكان الاستمرار في هذا الوضع غير ممكن . فكان أن اختار رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) للمسلمين الهجرة إلى الحبشة . وكانت هجرتهم إليها في السنة الخامسة من البعثة .
سر اختيار الحبشة :
وأما سر اختيار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحبشة مهاجراً للمسلمين ، فقد أشار إليه ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : ‹ إن بها ملكاً لا يظلم عنده أحد ، وهي أرض صدق › و ‹ إنه يحسن الجوار › .
الهجرة إلى الحبشة :
وهاجر المسلمون بأمر من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الحبشة ، ذهبوا إليها أرسالاً ، على حسب رواية أم سلمة ، ونحن نرجح بأنه لم يكن سوى هجرة واحدة للجميع ، عليها جعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، الذي لم يكن غيره من بني هاشم ، فلم يكن ثمة هجرتان ، عشرة أولاً ، ثم الباقون ثانياً ، وإن كان خروجهم إنما كان إرسالاً حفاظاً على عنصر السرية ، وذلك بدليل الرسالة التي وجهها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إلى ملك الحبشة مع عمرو بن أمية الضمري ، والتي جاء فيها : ‹ قد بعثت إليكم ابن عمي جعفر بن أبي طالب ، معه نفر من المسلمين ، فإذا جاؤوك فأقرهم . . › .
أمير الهجرة جعفر :
وأما هجرة جعفر إلى الحبشة ، فهي لم تكن بسبب تعرضه للتعذيب