قحافة ، إن الله بنى في الإسلام بيوتاً كانت غير مبنية ، وهدم بيوتاً كانت في الجاهلية مبنية ، وبيت أبي سفيان مما هدم › .
2 - وحين بويع أبو بكر نادى أبو سفيان : ‹ غلبكم على هذا الأمر أذل أهل بيت في قريش › .
أول شهيد في الإسلام من آل ياسر :
وعلى كل حال ؛ فلقد عذب آل ياسر أشد العذاب ، واستشهدت سمية أم عمار على يد فرعون قريش أبي جهل لعنه الله ، فكانت أول شهيدة في الإسلام ، ثم استشهد ياسر ( رحمه الله ) . وقد منع الله تعالى ، النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأبي طالب وقومه ، ولم يجرؤوا على أن ينالوه بسوء في شعره وبشره . وكذلك الحال بالنسبة إلى من أسلم من بني هاشم ، حيث لم يعذب جعفر ، ولا علي ولا غيرهما ، وذلك لمكان أبي طالب ( رحمه الله ) ، كما قلنا .
عمار بن ياسر :
وعذب عمار أيضاً عذاباً شديداً من قبل بني مخزوم ، حتى أكره على التفوُّه بما يعجب المشركين ، فتركوه ؛ فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) باكياً ، وقال له : ‹ لم أُترك يا رسول الله ، وقد أكرهوني حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير › . فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ‹ كيف تجد قلبك يا عمار ؟ › قال : ‹ إنه مطمئن بالإيمان يا رسول الله › قال : ‹ لا عليك ، فإن عادوا إليك فعد لما يريدون ؛ فقد أنزل الله فيك : * ( إِلاَ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ) * .
إسلام حمزة رضي الله عنه :
والأرجح أن إسلام حمزة ( رحمه الله ) ، كان بعد الهجرة إلى الحبشة ، أي في حوالي السنة السادسة للبعثة ؛ لأنه حين أسلم - كما يقول المقدسي -