وما تخفي صدورهم أعظم ! !
صفات النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
المفروض بالنبي - أي نبي كان - أن يمثل النموذج الفذ ، الذي يريده الله تعالى على الأرض ، وهو الإنسان ، بكل ما لهذه الكلمة من معنى .
إنه الرجل المعصوم من الخطأ ، المبرء من الزلل ، أكمل الخلق وأفضلهم ؛ ولأجل ذلك جعل الله تعالى نبينا محمداً ( صلى الله عليه وآله ) أسوة لبني الإنسان مدى الدهر ، وفرض عليهم أن يقتدوا به في كل شيء حتى في جزئيات أفعالهم ، فقال تعالى : * ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) * .
أتُرى هذا هو الرسول ؟ !
ولكننا لو راجعنا الروايات التي يُدّعى : أنها تسجل لنا تاريخ نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) ، لوجدنا هذا النبي ، الذي اصطفاه الله واختاره من بين جميع خلقه ، ووصفه جل وعلا في القرآن الكريم بأنه * ( لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * والذي هو أشرف الأنبياء والمرسلين ، وأعظم وأكمل رجل وُجد على وجه الأرض ، وهو عقل الكل ، ومدبر الكل ، وإمام الكل - لوجدناه -