أنا ابن الذبيحين :
ويذكرون هنا : أنه حين لقي عبد المطلب - وهو يحفر زمزم - من قريش ما لقي : من مخاصمتها إياه في شأن تلك البئر ، وشدتها عليه ، حلف لئن ولد له عشرة نفر لينحرن أحدهم . فلما ولدوا له دعاهم إلى الوفاء لله بالنذر ؛ فأجابوه ، فضرب القداح فخرجت على ولده عبد الله أصغر بني أمه .
ونحن نشك في قولهم إن ضرب القداح كان عند هبل ، وأراد التنفيذ عند إساف ونائلة ؛ لأن عبد المطلب كان على دين الحنيفية ، ولم يكن يحترم الأصنام آنئذ . ومهما يكن من أمر فقد أراد عبد المطلب ذبح ولده عبد الله ، فأطاعه ولده ؛ لكن منعوه من ذلك ؛ فضربت القداح عليه ، وعلى عشرة من الإبل - مقدار دية رجل - فخرجت عليه ، فزادها عشرة ، وضربت القداح من جديد ، فخرجت عليه ، وهكذا إلى أن بلغت مئة ؛ فخرجت على الإبل فنحرت : ولذلك يقال : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول : أنا ابن الذبيحين ، أي إسماعيل ، وعبد الله .
من هو الذبيح :
ويقول البعض : إن المراد بالذبيحين هابيل ، وعبد الله . . على اعتبار أن المراد بالذبيح هو إسحاق ، كما جاء في بعض الروايات .
وهذا لا يصح ؛ أما هابيل فإنه ( صلى الله عليه وآله ) ليس من ولده إجماعاً .