المشعر الثاني في فعله تعالى
( 124 ) فعله تعالى أمر وخلق . وأمره مع الله وخلقه حادث زماني وفي الحديث . أنه قال رسول الله ص أول ما خلق الله العقل . وفي رواية القلم . وفي رواية نوري والمعنى في الكل واحد .
( 125 ) وفي كتاب بصائر الدرجات لبعض أصحابنا الإمامية رضي الله عنهم قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله ( الإمام جعفر الصادق ) ع يقول : يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي .
قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد ص وهو مع الأئمة ع يسددهم انتهى .
( 126 ) وقال محمد بن علي بن بابويه القمي قدس الله روحه في كتاب الإعتقادات اعتقادنا في النفوس أنها هي الأرواح التي تقوم بها حياة النفوس وأنها الخلق الأول لقول النبي ص : إن أول ما أبدع الله تعالى هي النفوس المقدسة المطهرة فأنطقها بتوحيده ثم خلق بعد ذلك سائر خلقه . واعتقادنا فيها أنها خلقت للبقاء ولم تخلق للفناء لقوله ص : ما خلقتم للفناء بل خلقتم للبقاء وإنما تنقلون من دار إلى دار . وأن الأرواح في الدنيا غريبة وفي الأبدان مسجونة .
واعتقادنا فيها أنها إذا فارقت الأبدان فهي باقية منها منعمة ومنها معذبة إلى أن يردها عز وجل إلى أبدانها .
( 127 ) وقال عيسى بن مريم ع للحواريين أقول لكم الحق إنه لا يصعد إلى السماء إلا ما نزل
منها .
المشاعر — صفحة 116
مساهمون: صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
ص١١٦