زوجها سواء كانت مدخولا بها أو صغيرة أو كبيرة حتّى لو كانت رضيعة أو كان زوجها المتوفّى عنها رضيعا كانت كذلك حرّة أو أمة لعموم اللَّفظ فالتّخصيص يحتاج إلى دليل . قال القاضي ( 1 ) : عموم اللَّفظ يقتضي تساوي المسلمة والكتابيّة فيه كما قاله الشّافعيّ والحرّة والأمة كما قاله الأصمّ والحامل وغيرها لكنّ القياس اقتضى تنصيف المدّة للأمة والإجماع خصّ الحامل عنه بقوله : وأولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ . ثم قال : وعن عليّ عليه السّلام وعن ابن عبّاس أنّها تعتدّ بأقصى الأجلين احتياطا . قلت : الحكم بتساوي المسلمة والكتابيّة فيه ممّا لا شبهة تعتريه ، امّا الحكم بتساوي الحرّة والأمة كما قاله الأصمّ فعليه أكثر أصحابنا نظرا إلى ظاهر عموم الآية ويؤيّده الأخبار المعتبرة ( 2 ) الاسناد الدّالة على أنّ الحرّة والأمة سواء في الاعتداد من الموت كصحيحة زرارة ( 3 ) عن الباقر عليه السّلام قال : انّ الحرّة والأمة كلتيهما إذا مات عنها زوجها سواء في العدّة إلَّا انّ الحرّة تحدّ والأمة لا تحدّ ونحوها من الأخبار .
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام — صفحة 69
مساهمون: الجواد الكاظمي
ص٦٩
هامش
( 1 ) انظر البيضاوي ج 1 ، ص 246 طبعة مصطفى محمد .
( 2 ) انظر الباب 42 و 43 من أبواب العدد من الوسائل ج 15 ، من ص 471 إلى ص 476 طبعة الإسلامية ، وص 176 و 177 من طبعة الأميري ، ومستدرك الوسائل ج 3 ، ص 23 ، وفي المواضع المذكورة أيضا أخبار على كون عدة الأمة في الوفاة نصف عدة الحرة وسيشير المصنف إلى ذلك .
( 3 ) انظر الوسائل الباب 42 من أبواب العدد ، الحديث 2 وهو في طبعه الأميري ج 3 ، ص 176 ، والكافي ج 2 : ص 131 باب عدة الأمة المتوفى عنها زوجها الحديث 1 ، وهو في طبعه الآخوندي ج 6 ، ص 170 ، وفي المرآة ج 4 ، ص 33 ، وفيه : « انه صحيح » وفيه بيان من أراده فليراجع ، ورواه في التهذيب ج 8 ، ص 157 الرقم 529 ، والاستبصار ج 3 ، ص 347 الرقم 1241 ، والوافي الجزء 12 ، ص 188 .