بهما « فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » فعليكم أو فالواجب أو فابعثوا لأجل التحلَّل ما استيسر من الهدي بقرا أو إبلا أو غنما ، وقد وافقنا على البعث في هذه الصورة أبو حنيفة وأوجب الشّافعيّ الذبح مكانه مع حصر العدوّ الَّذي نسمّيه بالصّدّ ، وهو موافق لنا في ذلك إلَّا أنّه خالفنا في حمل الآية عليه .
ثمّ إنّ الظاهر من الآية أنّ حكم الإحصار متعلَّق بكلّ من الحجّ والعمرة ، لأنّه ذكره عقيبهما ، فكان عائدا إليهما ، وعلى هذا أصحابنا أجمع وأكثر العامّة وقال ابن سيرين لا إحصار في العمرة لأنّها غير موقّتة بوقت ، ودفعه ظاهر .
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام — صفحة 141
مساهمون: الجواد الكاظمي
ص١٤١