وفي الكشّاف : لمّا حثّ اللَّه على تعظيم حرماته وحمد من تعظَّمها أتبعه الأمر باجتناب الأوثان وقول الزور ، لأنّ توحيد اللَّه ونفي الشركاء عنه وصدق القول أعظم الحرمات .
وجمع الشرك وقول الزور في قران واحد لأنّ الشرك من باب الزور لأنّ المشرك زاعم أنّ الوثن تحقّ له العبادة ، فكأنّه قال : فاجتنبوا عبادة الأوثان الَّتي هي رأس الزور كلَّه ، لا تقربوا شيئا منه لتماديه في القبح والسماجة .
« حُنَفاءَ لِلَّهِ » مستقيمين مخلصين له « غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ » وهما حالان والثاني كالبيان والتأكيد للأوّل « ومَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ » لأنّه سقط من أوج الإيمان
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام — صفحة 132
مساهمون: الجواد الكاظمي
ص١٣٢