فنصب ذا الرأي على المدح ، وأمثاله في كلامهم كثير ، ويحتمل أن يكون الصابرين مجرورا بتقدير « وبرّ الصابرين » عطفا على من آمن ، كما أنّ الموفون عطف عليه أيضا إلَّا أنّ المضاف حذف من الموفون ، وأعرب المضاف إليه بإعرابه ، وفي الثاني أقيم على حاله كما قالوه في قوله تعالى « واللهُ يُرِيدُ الآْخِرَةَ » فيمن قرأ بجرّ الآخرة على إرادة عرض الآخرة .
« وحِينَ الْبَأْسِ » : وقت مجاهدة العدوّ .
« أُولئِكَ » إشارة إلى الموصوفين بما تقدّم « الَّذِينَ صَدَقُوا » في الدين واتّباع الحقّ وطلب البرّ « وأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » عن الكفر وسائر الرذائل ، والمتّقون بفعل هذه الخصال نار جهنّم .
وممّا ذكرنا يظهر ما قيل : إنّ الآية لا دلالة فيها صريحة على وجوب الزكاة المفروضة بل ولا وجوب شيء من المذكورات نعم فيها حثّ وتحريض على فعل الأمور المذكورة ، ووجوبها يعلم من موضع آخر . ولعلّ ذكرنا لها هنا وإن كان الأحكام الَّتي
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام — صفحة 12
مساهمون: الجواد الكاظمي
ص١٢