تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الخامسة : « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » ( 1 ) . « وهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً » أي ذوي خلفة يخلف كلّ واحد منهما صاحبه ، ويقوم مقامه فيما ينبغي أن يعمل فيه فمن فاته عمل الليل استدركه بالنهار وبالعكس أو المراد يعقّب كلّ منهما الآخر كقوله « واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ » والخلفة : الحالة الَّتي يختلف عليها من خلف كالركبة ، والجلبة ، وقيل : المراد أنّه جعل كلّ واحد منهما مخالف لصاحبه فجعل أحدهما أسود والآخر أبيض . « لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » وهما في الحقيقة سبب غائي للجعل المذكور : أي جعل ذلك ليحصل بذكر النعمة والتفكَّر في صنعة . إذ يعلم أنّه لا بدّ لهما من صانع حكيم واجب الوجود رحيم على العباد واجب الشكر على إنعامه ، وكلمة أو لمنع الخلوّ واستدلّ بها على مشروعيّة قضاء فائتة الليل بالنهار ، وبالعكس ، ويؤيّده ما رواه ابن

هامش
( 1 ) الفرقان 62 .
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام — صفحة 249 | الجواد الكاظمي / الشيخ محمد باقر شريف زاده