الرابع : مقتضى صحيحة زرارة وما ماثلها أنّ كلّ ما جفّفته الشمس طهرت ( 1 ) .
شرح
ويؤيّدها أيضا ما ذكرنا من السهولة ونفي الحرج الشائعة بين المسلمين في الأعصار والأمصار .
فما نسب إلى ظاهر « المنتهى » من أنّ الذي تطهّره الشمس هو ظاهر الأرض دون باطنها ( 1 )( 1 ) نسب إليه في الحدائق الناضرة : 5 / 451 ، لاحظ ! منتهى المطلب : 3 / 276 .- يعني السطح الظاهر الذي أشرقت عليه ضوء الشمس ، لو كانت النسبة صحيحة - يكون محلّ نظر ، لأنّ الباطن المتّصل بالظاهر الذي تجفّفه الشمس مع الظاهر ، يطهر أيضا مع الظاهر .
وكذلك الحال في الجدران ، إلَّا أن لا يكون متّصلا بالظاهر ، أو يكون متّصلا كوجهي الحائط المتّصل ، لكن النجاسة فيهما غير خارقة ، فيختصّ الطهارة بما صدق الإشراق ، كما نصّ به جماعة من المتأخّرين ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 129 ، الروضة البهيّة : 1 / 66 ، ذخيرة المعاد : 171 ..
ومقتضى ذلك أنّ النجاسة فيهما لو كانت خارقة متّصلة ، وأشرقت الشمس على السطح الظاهر عليها ، وجفّفت جميع رطوبات تلك النجاسة من الظاهر إلى الباطن إلى الوجه الآخر يصير الكلّ طاهرا ، لتجفيف الشمس إيّاه على سبيل التشريق .
ولو جفّفت من غير تشريق ، بأن لم تكن النجاسة متّصلة إلى السطح الذي أشرق عليه الشمس لم يطهر ، لأنّ المتبادر من التجفيف المذكور في الصحيحة ما هو بعنوان الإشراق وإصابة الضوء ، بل هو الظاهر من الأخبار .
ولهذا لو تجفّفت المواضع التي لا تصيبها الشمس لم يطهر ، وإن كان جفافها من شدّة حرّ الشمس .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 157 الحديث 732 ، وسائل الشيعة : 3 / 451 الحديث 4146 .