الأولى : ما علَّق فيها الحكم بمانعيّة الاجزاء على نفس الأنواع والعناوين المحرّمة كالأرانب والثعالب والسمور وغير ذلك من السّباع ونظائرها المعروفة أو غير المعروفة .
والثانية : ما علق هو فيها على عنوان ما لا يؤكل لحمه أو على ما هو حرام أكله أو نحو ذلك .
ولا خفاء في ظهور الطائفة الأولى - خصوصا مع انضمامها بما ورد من تعليل الحكم بالمسوخية - في ترتب المانعيّة في عرض حرمة الأكل على نفس تلك الأنواع من حيث عدم صلاحيتها في حد ذاتها لوقوع الصلاة في اجزائها ، كعدم صلاحيتها لأكل لحومها ، لا من حيث كونها محكومة بحرمة الأكل من لحومها ، وهذا الظهور شاهد على أنّ حرمة الأكل المذكور في الطائفة الثانية معرّف لعنوان المسوخيّة وأمثالها .
وعلى ايّ حال اشكال المحقّق النائيني باطل من رأسه ، لانّ من لاحظ أخبار الباب يجد من نفسه كون الحكم دائرا مدار عنوان ما لا يؤكل لحمه في لسان الأئمّة عليهم السلام ، وامّا ما علَّق فيه الحكم على نفس العناوين المحرّمة كالإرنب وغيره فإنّما هو من حيث كونها موردا للسؤال لا من حيث كون الحكم متفرّعا عليها ، مع انّ في بعضها علَّق الإمام عليه السلام الحكم في الجواب على عنوان غير المأكول كما في الموثّقة مع انّ مورد السؤال فيها أيضا نفس تلك العناوين كما هو واضح .
نعم المذكور في بعض أخبار الباب عنوان السباع مع تعليق الحكم عليه ولكنّه أيضا معلوم أنّه من جهة حرمة اللحم لكونه ممّا نهى رسول الله صلَّى الله عليه وآله عنه ، ونهيه صلَّى الله عليه وآله دليل على حرمة اللحم ، كما أنّها أنيطت به في الأخبار .
ويشهد بما ذكرناه التعليل الوارد في السنجاب حيث قال عليه السلام « فإنّه دابّة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول الله صلَّى الله عليه وآله
تحقيق في مسألة اللباس المشكوك من تقريرات شيخ إسماعيل البهاري لأبحاث السيد محمد الحجة الكوهكمري — صفحة 83
مساهمون: شيخ إسماعيل البهاري
ص٨٣