تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق في مسألة اللباس المشكوك من تقريرات شيخ إسماعيل البهاري لأبحاث السيد محمد الحجة الكوهكمري — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
معلوم تفصيلا وإنّما الشكّ في محصّله ، وهذا ممّا لا اشكال فيه بعد فرض كون المتعلَّق هو صوم الشهر المنتزع من حركة القمر من محلّ إلى محلّ خاص ووصوله إلى مكان كان فيه في الشهر الماضي ( 1 ) - كما إنّ اليوم عبارة عن المدّة الخاصة المنتزعة من حركة الشمس من محلّ إلى محلّ خاص - لا صوم الأيّام وهو صوم ثلثين أيّاما ، وإلَّا فلا إشكال في انحلال التكليف بعدد الأيّام وتعلَّقه بذواتها ، فلو شكّ في وجوب صوم يوم معيّن للشك في كونه من رمضان أو شوّال فالأصل البراءة ، للشكّ في كونه متعلقا للأمر كما عرفت من الانحلال . وهكذا الكلام في الطهارة فإنّ المفروض عدم كون الأفعال موردا للتكليف وإلَّا صار منحلَّا وكان موردا للبراءة كما لا يخفى . وهكذا الكلام فيما إذا كان ذلك موردا للأمر الغيري ، فلو فرض في المقام إمكان تصوير المعنى الانتزاعي وجعله قيدا نظير كون المكلَّف متّصفا بلابسيّة المأكول فلا بدّ فيه أيضا من الإحراز ، فلو شكّ في حصول ذلك الاتصاف فالمرجع هو الاشتغال ، فليس له الصلاة في اللباس المشكوك للشكّ في حصول هذا الاتّصاف كما لا يخفى . هذا كلَّه في طرف الوجود وكون المأمور به مقيدا بوجود الشيء ، وقد عرفت انّ المرجع في بعض الأقسام هو البراءة وفي بعضها الآخر هو الاشتغال ، وهكذا الكلام بعينه في طرف العدم والمانعيّة ، من غير فرق بين كونه بنفسه متعلقا للتكليف كما في النواهي النفسيّة وبين كونه قيدا ونهيه غيريّا ، بيان ذلك : أنّه كما قلنا أنّ متعلَّق التكليف في طرف الوجود هو نفس الطبيعة العارية
هامش
( 1 ) الظاهر انّه لا فرق جوهري بين النحو الخامس والنحو الرابع من حيث الأثر المقصود في المسئلة ، خصوصا مع فرض كون صوم الشهر مثلا الذي عدّ مثالا للنحو الخامس قد لوحظ بعنوان انّه ذات إفراد بتعداد الأيّام كما هو الحق ، لا ذات اجزاء بحيث يعدّ صوم الشهر تكليفا واحدا ، نعم يكون بين النحوين فرق في العبارة أو في الاعتبار الذي ليس محطَّ البحث في المسئلة . س . ع . ف .