تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق في مسألة اللباس المشكوك من تقريرات شيخ إسماعيل البهاري لأبحاث السيد محمد الحجة الكوهكمري — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
كون الشرط هو الطبيعة العارية عن الخصوصيّات أو باعتبار صرف الوجود كما عرفت فليتأمّل . ومن هذا التقريب ظهر انّ ما حكاه المحقق النائيني عن بعض الأعلام - من التفصيل بين وجود فرد محقّق لمأكول اللحم وبين عدمه ، بأن كان فرده منحصرا بهذا الفرد المشكوك كونه من الحيوان المأكول أو غيره ، فيقال بثبوت الشرطيّة في الصورة الأولى ، فلا يجوز الاكتفاء بإتيان الصلاة في الفرد المشكوك بل يلزم إتيانها في ضمن الفرد المحقّق ، وبعدم ثبوت الشرطيّة في الصورة الثانية كما بينّاه - كان في محلَّه فلا وجه لطعنه عليه فيما التزم به من التفصيل كما عرفت .
النحو الثاني : أن تكون الطبيعة بعنوان العموم الاستغراقي متعلَّقا للتكليف ، مثل أكرم العلماء ومعنى ذلك كون الطبيعة مرآة إلى ملاحظة نفس الأفراد الخارجيّة ، فالحكم يتعلَّق بالإفراد الخارجيّة فينحلّ إلى أحكام متعدّدة حسب تعدّد أفراد العلماء ، فيكون لكلّ فرد من الأفراد إطاعة وعصيان ، وذلك لأنّ تعدّد الحكم إنّما هو باعتبار تعدّد موضوعه ، فلا يعقل تعلَّق حكم واحد بموضوعات متعدّدة بل لا بدّ أن يتعدّد بتعدّد الموضوع ، فحينئذ لو علم بمقدار من أفراد العلماء وشكّ في عالميّة بعض يرجع الشك في ذلك إلى الشك بين الأقلّ والأكثر الغير الارتباطي ، لأنّ وجوب إكرام الفرد المشكوك لا ربط له بوجوب إكرام الأفراد المعلومة بعد فرض الانحلال كما عرفت ، وفي هذه الصورة أيضا يرجع الشك إلى مقام الثبوت كما لا يخفى ، فالمرجع هو البراءة . وهكذا الكلام في التكليف الغيري بأن يفرض كون المأكوليّة بنحو العموم الاستغراقي قيدا للصلاة وشرطا لها من غير فرق أصلا ، فيكون الشك في ثبوت قيديّة الفرد المشكوك بعد معلوميّة قيديّة الأفراد المعلومة كما هو واضح ، فالمرجع هو البراءة لا الاشتغال كما لا يخفى .

النحو الثالث : أن تكون الطبيعة السارية في الأفراد

مأخوذة تحت
تحقيق في مسألة اللباس المشكوك من تقريرات شيخ إسماعيل البهاري لأبحاث السيد محمد الحجة الكوهكمري — صفحة 57 | شيخ إسماعيل البهاري / السيد علي الفرحي