المتقدم - أعني قوله عليه السّلام إذا بلغ ثمنه دينارا ففيه الخمس - المعتضد والمنجبر ضعفه بعدم الخلاف فيه أصلا وان وقع توهم الخلاف في الكنز كما حكيناه عن المدارك ، لكنه لا خلاف في الزائد عن النصاب في الغوص كما لم يكن خلاف في الزائد عن النصاب في المعدن أيضا .
( السابع ) لا فرق في وجوب الخمس إذا بلغ النصاب بين اتحاد النوع في المخرج وعدمه ، فلو بلغ قيمة المجموع دينارا وجب الخمس لإطلاق الدليل كما تقدم تقريبه في المعدن والكنز ، خلافا للمحكي عن الرياض حيث قال إن الأجود اعتبار النوع في الكنز والمعدن دون الغوص وفاقا للعلامة ( انتهى ) ولا وجه له كما قال في الجواهر بان عليه بيان الفرق .
( الثامن ) لا فرق في ما بلغ النصاب بين ان يخرج دفعة أو دفعات فيضم بعضها إلى بعض لإطلاق الأخبار المتقدمة وقد تقدم نظيره في المعدن والكنز ، ولكن في رسالة الخمس للشيخ الأكبر ( قده ) ما لفظه : وفي اعتبار اتحاد الإخراج ولو عرفا في بلوغ النصاب وجه ( انتهى ) وقد ذكر نظيره في الكنز ، والظاهر أنه لا وجه له بعد فرض إطلاق الدليل .
( التاسع ) المدار في وجوب خمس ما بلغ النصاب على خروج مقدار النصاب مطلقا ولو كان باشتراك جماعة لا يبلغ نصيب كل واحد منهم النصاب ، لإطلاق الأدلة وتقدم تقريبه في المعدن من كون الظاهر اعتبار خروج النصاب بالمعنى الاسم المصدري فراجع .
( العاشر )
يعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن لتحصيله كما في المعدن والكنز تقريبه بل الظاهر عدم الخلاف في المقام وان حكى في المعدن والكنز ، والمراد بالمؤنة ما ينفقه للإخراج عرفا ، ولو غاص مرات ولم يخرج الإمرة واحدة فهل يخرج منه مؤنة المرات أو المرة التي أخرج فيها ، احتمالان ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 48
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٤٨