بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للَّه والصلاة على محمد وآله أمناء اللَّه ، واللعنة على أعدائهم إلى يوم لقاء اللَّه .
( فصل فيما يجب فيه الخمس وهو سبعة أشياء
وهذا الحصر استقرائي بحسب الاستقراء في الأدلة الشرعية ، وقد صرح الشهيد ( قده ) في البيان باندراج هذه السبعة كلها في الغنيمة ( ويدل عليه ) جملة من الاخبار المفسرة للغنيمة بالإفادة يوما فيوما ، وكيف كان ، فالأمر سهل .
( الأول ) الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب قهرا بالمقاتلة معهم بشرط ان يكون بإذن الإمام عليه السّلام وجوب الخمس في الغنائم المأخوذة بالقيود المذكورة ( وهي كونها مأخوذة من الكفار - لا من البغاة من المسلمين - وكون الكفار من أهل الحرب لا من أهل الارتداد ، وكون الأخذ قهرا لا بالغيلة والسرقة ، وعند القتال لا بالغارة عليهم ، وكون القتال بإذن الإمام عليه السّلام لا مع عدم إذنه ) مما لا اشكال فيه ولا خلاف نصا وفتوى .
ويدل عليه الآية الكريمة * ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) * - الآية - ) سواء فسرت الغنيمة فيها بخصوص ما في دار الحرب ، وهي الغنيمة بالمعنى الأخص أو بمطلق الفائدة ، وهي الغنيمة بالمعنى الأعم ، وذلك لكون الغنيمة المذكورة في المتن منهما قطعا .
وانما الكلام في أمور ( الأول ) لا يجرى حكم الغنيمة على أموال المرتدين
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 3
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣