Skip to main content

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — Page 321

Contributors:

P.321
وحكم العرف بعدم استطاعة من ليس له من الراحلة ما يناسب حاله شرفا كما لا يخفى واما تقييد دليل نفى الحرج بصحيح أبي بصير ونحوه كما عن بعض ففيه ما لا يخفى لما عرفت من اعراض الأصحاب عن العمل به ، مع أن مثل دليل نفى الحرج غير قابل للتقييد لأنها من الاحكام الامتنانية الآبية عن التخصيص والتقييد واللَّه الهادي . مسألة ( 4 ) إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا يمكن تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه هل يجب عليه أولا ، الأقوى عدمه وان كان أحوط . قد عرفت في المسألة الثالثة ان المدار في وجوب الحج على صدق الاستطاعة على ما في يده مما يمكنه صرفه في تحصيل الزاد أو الراحلة ، ولا يشترط وجودهما فعلا ، بل يكفي في وجوب الحج وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما ولو من مال غيره إذا كان بإذن مالكه ، وهذا هو الاستطاعة الفعلية واما مع عدمه فلا يجب عليه الحج وان تمكن من تحصيله ، وهي الاستطاعة التقديرية - اعني الاستطاعة في تحصيل الاستطاعة ، فلو تمكن من تحصيل الزاد بالكسب في محله فلا يجب عليه تحصيله لكي تحصل له الاستطاعة على الحج ، وذلك لان وجوب الحج مشروط بالاستطاعة ، وفعليته تتوقف على فعلية الاستطاعة فلا يعقل ان يصير منشأ لوجوب تحصيلها ، الا بخطاب أخر نفسي وان كان بملاك مقدمي غيري ، وهذا فيما إذا كان الفاعل قادرا على تحصيلها في محله مما لا خلاف فيه . واما لو كان كسوبا يمكن له تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من حوائجه ففي وجوبه عليه وعدمه قولان ، المحكي من المستند هو الأول ، قال : ولو لم يجد الزاد ولكن كان كسوبا يتمكن من الاكتساب في الطريق