تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فيها كلا أو بعضا ، فلا تشمل الجارية التي من جملة مال التجارة الذي تعلق به الخمس ، بل الظاهر من الاخبار حرمة التصرف فيها إذا بنى المتصرف فيها على عدم الضمان ، وتصرف فيه كتصرفه في أمواله ، وكذا لا تشتمل الجارية التي اشتريت بعين المال الذي تعلق به الخمس كالمعدن ونحوه ، أو عين ما فضل من المؤنة من ربح تجارته ، ولا الجارية التي انتقلت إلى الشيعة من سابى شيعي يعتقد ثبوت حق الإمام فيها كلا أو بعضا ممن استقل بالاغتنام بها . والمراد بالجواري هو القابلة للوطي بحيث تصلح لان تصير من أمهات الأولاد لا خصوص المتولدات منها ، لأن الظاهر من التعليل بطيب الولادة هو تحليل كل الجواري للتحرز عن خبث الولادة من بعضها وهي المتولدات منها ، كما أن العدة وجبت على النساء المدخول بها جميعا تحرزا عن اختلاط المياه في بعض منها ، فالعلة حينئذ حكمة التشريع لا علة الحكم كما لا يخفى ، هذا حكم المناكح بناء على تفسيرها بالجواري المنتقلة إلى الشيعة من غيرهم ممن لا يرى حقا للإمام فيها . ( ومنها ) أي من تفاسير المناكح انها الجواري يشتريها بثمن فيه الخمس ، وقال في المسالك : وربما فسرت بالزوجات والسراري التي يشتريها من كسبه الذي يجب فيه الخمس ، فإنه حينئذ لا يجب إخراج خمس الثمن والمهر ، ثم قال : وهذا التفسير راجع إلى المؤنة المستثناة ، وقدم تقدم الكلام فيها ، وانه مشروط بحصول الشراء والتزويج في عام الربح ، وكون ذلك لائقا بحاله انتهى . ( ومنها ) تفسيرها بمهور الزوجات من ربح المكاسب الذي فيه الخمس الذي أشار إليه في عبارة المسالك مع ما فيه ، وفي تفسيرها بثمن السراري ، وحاصله ان ثمن الجارية ومهر الزوجة يعدان من المؤنة فان وقع الشراء أو النكاح في أثناء حول التجارة فلا خمس فيهما وان كانا بعد الحول فيدخلان في البحث