تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أصلا لا تفصيلا ولا إجمالا وكذا لو علم إجمالا في عدد غير محصور فإنه في حكم ما لو لم يعرف أصلا ، واما لو علم في محصور كالثلاثة والأربعة مثلا فهو خارج عن موضوع مجهول المالك الذي تقدم حكمه من وجوب الخمس فيه أو الصدقة به أو إعطائه للحاكم ، خلافا للمحكي عن المستند فعده من المجهول مالكه ، وقال : وان كانوا محصورين ففي وجوب تحصيل البراءة اليقينية ولو بدفع أمثاله إلى الجميع ، أو كونه مجهول المالك ، أو الرجوع إلى القرعة أقوال أجودها الأوسط سيما مع تكثر الأشخاص ، والاحتياط لا ينبغي ان يترك ( انتهى ) ولا وجه له لصدق معلومية المالك ولو في ضمن اشخاص كما لا يخفى . وحينئذ لا يخلو اما ان يكون جميعهم يدعون المال أو يكون أحدهم مدعيا له مع نفى الباقين ، أو لا يكون لهم ادعاء فيه وانما يدعون عدم علمهم به ، فان ادعوه كلهم فلا بد من اعمال قواعد باب الدعوى من وجود البينة لهم جميعا أو عدمها كذلك أو تكون لبعضهم دون بعض على ما فصل في كتاب القضاء ، وان ادعاه أحدهم ونفاه الآخرون أو ادعوا عدم العلم فيعطى المدعى لأنه يكون مدعيا بلا معارض ، وان ادعى الجميع عدم العلم ففيه احتمالات ( الأول ) وجوب الاحتياط بدفع ذلك المقدار إلى كل واحد منهم جريا على قاعدة العلم الإجمالي ( الثاني ) وجوب دفعه إلى أحدهم مع تخيير الدافع في التعيين ، اما نفى وجوب الاحتياط فلقاعدة نفى الضرر ، واما وجوب الدفع إلى أحدهم فلحرمة المخالفة القطعية ، واما تخيير الدافع في تعيينه فلعدم الترجيح في الأطراف ( الثالث ) تعيين المالك بالقرعة لكونه لكل أمر مشتبه مع نفى وجوب الدفع إلى كل واحد بقاعدة نفى الضرر ( الرابع ) الفرق بين ما إذا كانت يد الدافع مضمونة وبين ما لم تكن كذلك بان كانت كالوديعة ونحوها ، فيقال بوجوب الاحتياط في الأول دون الأخير ( الخامس ) الفرق بين الغاصب وبين غيره ، فيؤخذ الغاصب بأشق الأحوال فيجب